عن زوجي وصديقاته


الست مفيدة
مشاركة
عن زوجي وصديقاته 25z3y51

زوجي العزيز – مثلي – له صديقات كثيرات من الجنس الآخر، ومعظم صديقاته فتيات من النوع ذي الشخصية الشيقة المتفتحة.


لا أعني "زميلات" أو "معارف" إنما أعني أنهن صديقاته بمعنى الصداقة: يحبون الوجود معاً، يقدر أحدهما الآخر جداً، تجمعهم اهتمامات عدة مشتركة، "بالاختصار يعني بيحبوا بعض" بشكل خاص وبتجمعهم علاقة خاصة تسمى صداقة.

في حديث صباحي عابر، سألت زوجي عن إحدى صديقاته، التي انقطعت أخبارها منذ مدة، وكانت هذه الصديقة مرتبطة بعلاقة قوية به، وكنت أنا سعيدة بذلك بشكل خاص، لأن الفتاة كانت تعاني من حالة كآبة ما. ومن مميزات صديق عمري الاستقرار النفسي الشديد الذي لم أجد له شبيهاً إلا فيما ندر، وهذا الاستقرار النفسي ووضوح الرؤية يجعلانه حائطاً صلباً يمكن أن ترتكن عليه باطمئنان حين تهتز سفينتك بعض الشيء، متأكداً أن سفينته لن تهتز معها.


حين سألت عن هذه الصديقة عرفت أنها في الأغلب تمت خطبتها، وأنه – منذ اتمام هذه الخطبة – يشعر أنها تحاول التقليل من اتصالاتها ولقاءاتها به، وبالتالي فهو يحاول أن يجعل الأمر متروكاً لها، مشتماً رائحة خطيب أو زوج تروع رجولته إذا أحست امرأته أية مشاعر آدمية "لذكر" آخر غيره.

انزعجت بعض الشيء من هذه الحكاية، وإن كانت حكاية متكررة، وتذكرت أحد أصدقائي، حين قال لي في لقاء بعد أن تزوجت إنني واحدة من قليلات احتفظن بصداقتهن لأصدقاء الجنس الآخر بعد الزواج.

كنت طوال عمري متمسكة جداً بالصداقة وقدسيتها بين الرجال والنساء، وأن أصحاب رأي عدم وجود صداقة بينهم، كما سمعت كثيراً، يحقرون من الصداقة نفسها، وأن من لا يستطيع أن يعامل الجنس الآخر على إنه صديق ممكن، دون أن يربط ذلك بأفكار جنسية إنما لا يؤمن جانبه في الصداقة عموماً، لأنه يفترض في الإنسان الحيوانية إلى درجة عدم القدرة على رؤية الآخر من منظار بشري لا جنسي.

هذا التمسك بالصداقة، أياً كان طرفاها، هو ما يجعلني أنزعج – بلفظ خفيف – من تخلي الفتيات غالباً، والفتيان في بعض الأحيان، عن أصدقائهم من الجنس الآخر عند الارتباط أو الزواج: فهل الصداقة لعبة لتوفيق رؤوس في الحلال؟ أو ،كما تفعل الكثير من الفتيات، طريقة للحصول على زوج وبعد أن يتم المراد من رب العباد، تتنازل بمنتهى البساطة عن الخاسرين في السباق؟ أم أن الصداقة رخيصة إلى درجة التخلي عنها بناء على رغبة الزوج المُهدد في حماية ذاته غير الواثقة بنفسها من اطّلاع أي شخص على مكنونات عقل وقلب "امرأته"؟

هل هي لعبة جنسية أو تضييع وقت حتى الزواج أم سوق لعرض العرائس والعرسان؟

الصداقة ليست "علاقة" بسيطة يتم التضحية بها في مقابل علاقة أخرى – قائمة في الغالب على القيم الخطأ – وزوجي – في ملاحظة دقيقة - يُستفز حين يعبر شخص عن علاقته بأخرى أو فتاة عن علاقتها بآخر بأنها: " مجرد صديق" أو "إنها مجرد صديقة"، نافين بهذا أن العلاقة "ترقى" من وجهة نظرهم لمستوى الحب، فيقول: "وهل الصداقة علاقة "بسيطة" حتى يقول أحدهم: "مجرد" صديقة أو "مجرد صديق"؟ ومن قال إن علاقة الصداقة هي أقل في المقام من علاقة الحب؟"

أنا سعيدة بصديقات زوجي، وأسعد حين ألتقيهن في صدف الحياة فيعبرن عن حبهن له واعتزازهن بصداقته، وحين يسألن عنه. يحزنني أن تتخلى صديقة زوجي عن صداقته إرضاء لزوج يعمل عقله بنظام المفاتيح والأقفال. وسأحزن لو تخلى عني أصدقائي بناء على طلبات زوجاتهم.

هل توافق كاتبة المدونة في رأيها؟ هل تؤمن بالصداقة العذرية بين الرجل والمرأة؟ هل يمكن لهذه الصداقة أن تتواصل كما كانت قبل ارتباطهما بأشخاص آخرين؟


نتشرف بزيارتكم في منتدنا ومدونة الطبخ الأحترافي علي جوجل( طبخ الست مفيدة )
وشاهدوا احلي وصفات ونصائح الدبير المنزلي والعناية والجمال علي
قناة الست مفيدة علي اليوتيوب وكون اول المشتركين بالقناة ودوس علي الجرس يصلكم
اشعارات القناة
مع السلامة