عيش الغرباء بين الأزواج


الست مفيدة
مشاركة
عيش الغرباء بين الأزواج  2akugi


الطلاق العاطفي أو «الطلاق الصامت» ، حفرة خانقة تقع الأسرة في حبائلها ، هذه الحالة الشائعة تقتل الحب وتدمر العلاقات بين الزوجين تنتشر للأسف الشديد في كثير من البيوت التي تغطي أركانها الثلوج بعد أن غيب الصمت دفء عواطفها وانعدمت المشاعر بين الأزواج فيها فظهر التباعد والتقوقع داخل الذات وُُسمح للوحدة والانعزالية أن تعشش على أركانها ،فانعدم مستوى التواصل وانعدمت مواضيع الحديث والذكريات المشتركة ..

وأصبح لكلٍ عالمه وهمومه ومشاغله .. ولم يتبق سوى الزَّبد الذي لا يبقى. وأسباب أخرى بخرت العواطف بفعل عوامل الطقس والمناخ فحل محلها الجفاف والملل والرتابة ومات كل جميل في الحياة. وأسباب أخرى منها انشغال أحد الطرفين أو كليهما بهمومه ، تنشغل الزوجة بالعناية بالأطفال وشؤون البيت وتنسى وجود شريكها ، وينشغل الزوج بمشاريع وأعمال تدفعه للسفر فيرى العالم حوله ومتغيراته وأساليب الحياة المتقدمة فيه ، في حين تبقى الزوجة على ما هي عليه مكانك سر فيحصل التنافر تدريجياً وتتباعد المفاهيم والرؤية للأشياء وهكذا .. والعكس صحيح قد يحدث تطور للزوجة من خلال العمل أو الدراسة أو الأصدقاء فتتغيِّر رؤيتها للأشياء، في حين يبقي الزوج على أسلوبه التقليدي وتضيع البوْصلة بينهما ويضيع الانسجام .

الصمت الإيجابي ذلك الصمت الذي يمنحنا طاقة قوية للتفكير بعمق وعقلانية في الحلول وليس الطلاق الصامت !! لنفكر بصمت وإيجابية ونبدأ بتكسير الحواجز واعتماد لغة الحوار الدافئ ليذوب الجليد ، ليس معجزة ولا بالمستحيل ، ولنبدأ حياة سعيدة جديدة مشتركة أبدية بإذن الله تدوم ما قدّر لها الله أن تدوم .

العاطفة لها شأن كبير في الحياة الزوجية في الإسلام « هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها « فطرة ربانية تُغتال بفعل الزمن وعدم الرضا بالواقع بالإضافة إلى حالات ذكرها الخبراء على رأسها عملية الاختيار غير الموفقة واختلاف الاهتمامات والخلفيات الثقافية والاجتماعية والأنانية التي تؤدي للفتور العاطفي الذي يشيّع الحياة الزوجية إلى مثواها الأخير.

تشير الأرقام إلى أن 79 بالمائة من حالات الانفصال تكون بسبب انعدام المشاعر، وعدم تعبير الزوج عن عواطفه للزوجة وكذلك الزوجة ، وغياب الحوار والتباعد الذي ُُيفقد الشعور بالمودّة والرحمة والرغبة بين الزوجين، رغم كونهما لا يزالان تحت سقف واحد فيعيشان عيش الغرباء والتهميش ، كل يوم يمر تفقد فيه الزوجة إحساسها بالأنوثة وتتوسع حياتها التعيسة يوماً بعد يوم لتصل للخروج عن كينونة الزواج وسياجه ، حالات كثيرة تفضل هذا النوع من الطلاق حفاظاً على الترابط الأسري وضماناً وعدم تشتت الأطفال . تقول إحداهن : طبقت هذه الحياة وكسرت ما بنفسي لأحظى بالقليل !! ولم أدرك أن الانكسار هو الطريق الأول للخنوع فوقعت في هوة سحيقة بإرادتي .. الصمت الايجابي ذلك الصمت الذي يمنحنا طاقة قوية للتفكير بعمق وعقلانية في الحلول وليس الطلاق الصامت !! لنفكر بصمت وإيجابية ونبدأ بتكسير الحواجز واعتماد لغة الحوار الدافئ ليذوب الجليد ، ليس معجزة ولا بالمستحيل ، ولنبدأ حياة سعيدة جديدة مشتركة أبدية بإذن الله تدوم ما قدّر لها الله أن تدوم .


نتشرف بزيارتكم في منتدنا ومدونة الطبخ الأحترافي علي جوجل( طبخ الست مفيدة )
وشاهدوا احلي وصفات ونصائح الدبير المنزلي والعناية والجمال علي
قناة الست مفيدة علي اليوتيوب وكون اول المشتركين بالقناة ودوس علي الجرس يصلكم
اشعارات القناة
مع السلامة