هل يفكر الرجل بالجنس أكثر من الحب؟


الست مفيدة
مشاركة
هل يفكر الرجل بالجنس أكثر من الحب؟ Mljfr4

"من منا لا يرغب باحتضان امرأته؟ من منا لا يرغب أن يدوم ذلك الحضن الحميم إلى الأبد؟ من منا لا يشعر أن كيمياء جسده تستقيم وتستقر حين يستقيم ويستقر جسده بين ذراعيّ ذلك الجسد الطيب المحب؟"


خطئ؛ خطئاً فادحاً، حين نفصل بين الجنس و الحب، وربما يختلط علينا الأمر نحن معشر المثقفين الطوباويين اليوتوبيين، فنفرَق دوماً- بمثالية مفرطة - بين الحب كعاطفة روحية شفافة نقية سامية، وبين الجنس كشهوة مادية ملحّة.

لكي نتخيل الأمر، أو نتقبّله، أو نتفهمه، امسح أحد جوانب اليورو، وقدّمه إلى أي بائع. سوف يعيده إليك بكل أدب، ويخبرك أنّ تلك مجرد قطعة معدنية، وليست يورو، أي أنها قطعة معدنية فقدت قيمتها الحقيقية، لمجرد أنها تحمل وجهاً واحداً.

الجنس والحب، رغم عمقهما و تعقيدهما وبساطة المقارنة، يورو يفقد قيمته بالكلية إذا نزعت عنه احد أهم وجهيه.

أمر آخر بشأن الجنس
خاصة لدى الرجال – على اعتبار أنني رجل – وربما لدى النساء أيضاً، فانا كانت لي علاقات بنساء... من منا نحن الرجال لم ير شخصاً أو امرأة يجدها جميلة ولم يرغب بالحديث معها، ورؤيتها مراراً وتكراراً؟ من منا لم ير امرأة جميلة – وجميلة هنا عائدة على كل امرأة؛ فكل امرأة جميلة بشكل أو بآخر، حتى لو كانت جميلة فقط بعين من يراها – من منا لم ير امرأة جميلة ولم يرغب أن يغض بصره عنها؟

ربما كانت محاولاته لنزع بصره بعيداً عنها، كمحاولات نجار استخراج مسمار من حائط من البلوط.

شاب مزه
صورة: Pixabay

تفكير الرجل بالجنس
هو المعادل الطبيعي للتنفيذ، تنفيذ الفكرة. أنت ربما تراودك فكرة ما – وهو ما يمكن أن نُطلِق عليه "الحب" – وربما تستحوذ على تفكيرك، ولكنك لا تنفّذها، لأسباب تتعلق بك، او أسباب خارجة عن إرادتك. أما في حال تنفيذك لتلك الفكرة، فهو ما يمكن أن نطلق عليه الجنس.

بعبارة ابسط، الحب فكرة، والجنس تجسيد أو تنفيذ لتلك الفكرة. أنت بإمكانك أن تعشق رواية أو قطعة موسيقية أو لوحة فنية. عشق مجرّد، أما حين تعشق امرأة، فهيهات أن يصبح الأمر مجرداً. يجب أن يحدث اكتمال بشكل ما، اندماج، قرب كافٍ، تواصل حقيقي، يختلف تماماً عن تواصلك وأختك أو أمك، المجرد من الرغبة بالتواصل. تلك الرغبة التي تستبد بك، حين تجد امرأة تحبك وتحبها، وتتمنيان لو تتوجا تلك العاطفة بمزيد من القرب، أو مزيد من الجنس.

الحضن يطيل العمر، ونومك بأحضان من تحب أحد أسباب استقرارك النفسي والجسدي
الحب و الجنس
شئت أم أبيت، توأمان ملتصقان، وتفكير الرجل بالجنس هو رغبة طبيعية تسير سوياً ورغبته بالحب، بل هي دون مبالغة درجة تسمو وتسبق الحب، أو تتقدم عليه.

من منا لا يرغب باحتضان امرأته؟ من منا لا يرغب أن يدوم ذلك الحضن الحميم إلى الأبد؟ من منا لا يشعر أن كيمياء جسده تستقيم وتستقر حين يستقيم ويستقر جسده بين ذراعيّ ذلك الجسد الطيب المحب؟ حسب دراسات حديثة؛ الحضن يطيل العمر، ونومك بأحضان من تحب أحد أسباب استقرارك النفسي والجسدي، ناهيك عن أن تكتمل به تماماً.

ربما يتبادر إلى الأذهان أننا نحن الرجال شرهون وشبقون. ربما تفرط الميديا ووسائل التواصل الاجتماعي بتصويرنا أو تصوير بعضنا بمظهر الأغبياء البلهاء المتحلقين حول غرائزهم فقط. لكن لا الميديا أو وسائل التواصل تعد حكماً، أو يجب أو يمكن أن تصبح حكماً على نصف سكان الكوكب.



حبيب قلبي
صورة: Pixabay

كل حواسنا تصرخ بطلب الجنس
تفكير الرجل بالجنس ربما فقط يعيبه أنه يستبق الأحداث، فيقفز إليه دون التريث عند مرحلة الحب، إلا انه - بحقيقة الأمر وبمنتهى الوضوح والصراحة والشفافية - كل حواسنا حتى الصامت منها يصرخ بطلب الجنس. العين تفعل، والعقل والقلب، الأنف تفعل ذلك،

حين تدمن رائحة من نحب، مسام الجلد تفعل، حين تقشعر أبداننا لمجرد مرأى من نحب.
التفكير بالجنس ليس خطيئة؛ أو جريمة، أو مدعاة للتساؤل، أو الاستنكار، شريطة أن يرتبط هذا التفكير الملحّ المفرط بالتنفيذ. التنفيذ الحميم الجيد.

أعتقد أن المرأة سوف ترحب برجل يفكّر بالجنس ويمارسه، أفضل من رجل لا يفكر بالجنس أو يمارسه. كل ما ارجوه هنا بشأن تفكير الرجل بالجنس، أن يمارس ذلك الجنس بشكل متفهّم وحميم، بشكل جيد، بطريقة مثالية ومُرضية، بصورة تجعل من تفكيره المحموم شفيعاً له وليس مجرد كلام. ما أتمناه أو أرجوه أو اطلبه أيضاً هو أن يمارس الرجل الجنس بحب، بكل الحب.

يبقى السؤال
ماذا لو انه يرغب فقط بممارسة الجنس معي؟ ماذا لو أنني لا أمثّل له سوى غاية؟ وأن الحب أو التظاهر بالحب ليس سوى وسيلة؟

الإجابة ببساطة أن الرجال بالأساس كائنات عاقلة ناطقة، وكذلك النساء. هناك مساحة من الوقت تسمح بشكل كافِ باليقين من مشاعر الرجل. المرأة بطبيعة تكوينها كائن مبكر الإنذار، قد يتشوش جهازها قليلاُ بفعل الحب، أو العاطفة الغالبة المتأججة، ولكنها قطعاً يمكنها التفريق بين من يحبها ويرغبها فعلاً، ومن يتلاعب بمشاعرها فعلاً. نحن الرجال على إطلاقنا، أطفال مفضوحي المشاعر والطوية، مهما بدا أو انتشر عن لؤمنا أو قدرتنا على الخداع.

ثقي بغريزتك وجهاز إنذارك المبكر، ودعي الأمر يأخذ مجراه الطبيعي، ولا تحكمي عليه إلا بمرور الوقت. قرري حينها، أيرغب بي من اجل الجنس فقط؛ أم يحبني ويرغب أن يكتمل بي بالجنس؟


نتشرف بزيارتكم في منتدنا ومدونة الطبخ الأحترافي( مطبخ الست مفيدة )
وشاهدوا احلي وصفات ونصائح الدبير المنزلي والعناية والجمال علي
قناة الست مفيدة علي اليوتيوب وكون اول المشتركين بالقناة ودوس علي الجرس يصلكم
اشعارات القناة
مع السلامة