5 قواعد للتغلب على آلام الحب الماضي


الست مفيدة
مشاركة
5 قواعد للتغلب على آلام الحب الماضي 23wo0th



من أعتاد على ركوب المواصلات العامة فى مصر يعلم جيداً ان لا مجال للخصوصية داخلها، وأنّ من بين 12 راكباً في عربة الميكروباص يمكن لـ 6 على الأقل أن يعلموا بسر او أكثر من أسرارك. لا يحتاج الأمر سوى الاستماع بتركيز لمكالمة تجريها، أو إلقاء نظرة طويلة سارحة متأملة لهاتفك وما تكتبه في إحدى برامج المحادثة، أو ربما الانصات مخيراً أو مجبراً لمحادثة تجريها مع صديقك داخل العربة.. ومن هنا تبدأ قصة التدوينة.

على أنغام اغنية تسعينية لعمرو دياب بعنوان "ما بلاش نتكلم في الماضي" سرى صوت فتاتين تجلسان خلفي نطقت إحداهما بحماسة شديدة:

"اسكتي! مش حسام فسخ خطوبته؟"
"عرفتِ منين؟"
"امبارح لقيته على الفيس بوك غيّر الـ Relationship لـ Single"
"هو لسة عندك على الفيس بوك؟"
"لأ طبعاً. انا مدياله "بلوك" بس خليت بنت خالتى تبعتله Add . يا بنتي بقاله شهر مش مظبوط وكل الـ Posts بتاعته حزينة، وكمان خاسس قوي فى صوره ومبقاش مهتم بنفسه خالص و ...."
تباً لم أعد قادراً على التحمّل أكثر. أطلقت العنان لحنجرتي: "على جنب يا أسطى!". وهنا نطق عمرو دياب جملته الأخيرة .. "هندوّر ليه على شيء راح!".

"من يحمل الماضى تتعثر خطاه" نجيب محفوظ رواية الحرافيش

تخيل معي أن أمامك حديقة لم ترى جمالها من قبل ولا من بعد، وفجأة اقتحمها مجموعة من كائنات "الزومبي" عثوا فيها فساداً، وأشعلوا النيران فيها ولحقوك. الآن هل ستجري وأنت ناظر أمامك، أم ستدير وجهك لهم وتجري دون أن تنظر لترى إلى أين طريقك؟

حياتك فى الماضى هى تلك الحديقة وما جرى لها هو ما قد تأثرت به من مشاكل وعواقب والزومبى هى ذكرياتك المؤلمة التى كلما نظرت لها كلما اشقتك وسرعان ما قضت عليك فى حالة استسلامك.

إذا كنت قد شعرت بالخوف، فإليك الحل فى نسيان ماضيك بكل ما يحمله من مآسي من خلال 5 قواعد:

القاعدة الأولى:
إدرك حقيقة إن العيش فى الماضي سيقضي على فرصة دخولك للمستقبل.
التمسك بالماضى والتعلق به يقضى على أي متعة لك في المستقبل، ذلك لأنك ستظل تقارن بين ماضيك ومستقبلك. ولأن درجة تعلقك بماضيك أكبر، سيصاحبك دوماً شعور بعدم الرضا حيال الحاضر والمستقبل.. العجيب فى اولئك الأشخاص المتعلقين بماضيهم انهم لا يذكرون منه سوى الأوقات المرحة فقط، ويتجاهلون تماماً مواقفهم المأساوية مع من جرحهم!
القاعدة الثانية:
اعتبر الأماكن التى تستدعى ماضيك محظورة.
لا داعى لأن تظل تذهب لأماكن لك ذكريات فيها مع شخصية جرحتك، أتعجب كثيراً من أولئك الذين يقطعون حوارك فجأة ليخبروك بنظرة سارحة حزينة في استسلام وتنهيد أن تلك الطاولة التى يتبادل عليها ثنائي ما المشاعر كانت نفس الطاولة التى انتهت عليها قصتهم مع حبيبهم السابق، ثم يأخذون بسرد قصة انتهاء العلاقة مرات ومرات.

ما الداعي لكل هذا؟ طالما هو مكان يستدعى ذكرياتك ويؤلمك، ما الداعي لمعاودة زيارته؟!
القاعدة الثالثة:
حدّث نفسك.
دائما ما تتذكر ماضيك ومآسيه ولكن قلما ما تكلمت مع نفسك وحاورتها بعقلانية شديدة وبإستفزاز، تقمص دور مفيد فوزى واسئلها فى كل شئ وجاوبها ايضاً بصراحة ساووا خلافتكم وتصالحوا معها لتتخطوا الماضى.
القاعدة الرابعة:
ابدأ مشوار الـ 100 يوم سعادة.
حياتنا مليئة بمئات الأشياء البسيطة التى نتمنى فعلها لتشعرنا بالسعادة، ولكن لا نقوم بها إما لبساطتها أو لضيق وقتنا، الآن هو وقتها. قم بكل ما قد يشعرك بالسعادة.
اذهب الى الملاهي، اركب العربيات المتصادمة، قم بقيادة عجلة (دراجة)، اذهب في رحلة صيد على مركب، كُل في مطعم يقوم بطهو أكلات لم تجربها من قبل .. هل شعرت بتحسن؟ كافئ نفسك.
القاعدة الخامسة:
إدرك حقيقة كونك إنسان لا بومة.
أنت إنسان! كُف عن تدوير رأسك بزاوية 270 درجة، ومراقبة ماضيك وذكرياته واشخاصه وحياتهم. انت لك حياة يجب ان تعشها. ركّز بها وأحرز تقدماً فيها بدلاً من أن تراقب تقدّم غيرك فى اثناء رحلتك في الغرق بإتجاه الهاوية.
ليس هناك ما اختم به كلماتي غير ان اقتبس كلمات توفيق الحكيم وأقول "كثير من الناس يعيشون كثيراً في الماضي، والماضي منصة للقفز لا أريكة للاسترخاء".


نتشرف بزيارتكم في منتدنا ومدونة الطبخ الأحترافي( مطبخ الست مفيدة )
وشاهدوا احلي وصفات ونصائح الدبير المنزلي والعناية والجمال علي
قناة الست مفيدة علي اليوتيوب وكون اول المشتركين بالقناة ودوس علي الجرس يصلكم
اشعارات القناة
مع السلامة