في الزواج "الصراحة راحة".. بشروط


الست مفيدة
مشاركة
ترحيب جماعى



صورة مكررة اعتدنا على رؤيتها في الأفلام القديمة، يظهر فيها الزوج الخائن والكاذب وهو يهنأ بحياة سعيدة، في حين يواجه "الصريح" شتى ألوان العذاب كون صراحته توقعه في مشاكل عدة لتتحول "الخناقات" لعادة يومية بينه وبين شريكة حياته.
ليصبح التساؤل هل الصراحة بين الزوجين شئ يودي بالزواج إلى نهايته أم أنه أمر تم استغلاله بطريقة خاطئة من كلا الزوجين؟!
ذكر الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن مقدار الصراحة بين الزوجين يتوقف على نوع شخصية كل منهما، فهناك مثلا الشخصية التشككية أو البارانوية التي لا يمكن التعامل معها إلا عن طريق الصراحة المطلقة، وإلا فسوف تفتعل الكثير من المشاكل لأنها تحمل كل كلمة بمعاني بعيدة عن الواقع.
وأشار إلى أن مفهوم العلاقة بين الزوجين يقوم في الأساس على الصراحة، لكن لا يمكن أن تكون هذه الصراحة بلا حدود، فكلا الزوجين يجب أن يتوفقا عند مرحلة معينة ضمانا لعدم جرح الشخص الآخر، فهناك أشياء يجب قولها وأخرى يجب الامتناع عنها حفاظا على مشاعره.
وشدد على ضرروة أن تكون الصراحة مشوبة بنوع من الحذر، فيجب أن تخرج تلك الصراحة بعيدا عن إطار المقارنات، فلا تقوم الزوجة مثلا بذكر ما أن تقارن بين ما يفعله زوج أختها وما يوفره لها من شتى وسائل الرفاهية والاستمتاع ، فكرامة أي شخص لا تسمح بقبول مثل هذه المقارنات.
وأضاف استشاري الطب النفسي أن المعايرة بأي من العيوب الخلقية كالإعاقة أو المرض أمر يجب أن يمتنع عنه الزوجين نهائيا، فهذا يخرج بعيدا عن إطار الصراحة الحميدة ويدخل في نطاق الإساءة للطرف الآخر.
وأوضح أن الدين وضع إطارا لحدود الصراحة بين الزوجين، فقال إن هناك ثلاث حالات يصبح بها الكذب مباحا وكان التحدث عن جمال الزوج حتى ولو كان مخالفا للحقيقة إحدى تلك الحالات، لأن ذلك من شأنه تقريب المسافات بين الزوجين.
وأكد فرويز أن الصراحة غير المحمودة مخاطرها كبيرة، فهي تحول دون استمرار العلاقة الزوجية بصورة طبيعية ويصبح الجو مشحونا بين الزوجين ويكثر بينهما النزاع، مما يؤثر بالسلب على الأسر ويجعل الأطفال يعانون من الحرمان العاطفي.
فيما قال الدكتور إبراهيم مجدي حسين، استشاري الطب النفسي، أن الزواج أقوى الروابط الكونية التي لا يمكن أن تقوم بدون وجود الصراحة بين الزوج والزوجة، فيصبح كل مهنما سر الآخر وموطن راحته، وهو ما يؤدي بالتبعية إلى زيادة المودة والرحمة بينمها.
وأضاف أنه كلما الحب والتفاهم هو أساس العلاقة بين الزوجين كلما كان من السهل إخبار الطرف الآخر بما يجول في صدره دون خوف من تحميل ذلك بمشاعر سلبية، حيث تختفي مشاعر الخوف والشك ويحب محلها مشاعر الثقة والإحساس بالأمان.
وأشار حسين إلى أن الصراحة أمر إيجابي في حال أحسن استغلاله، فهى تساعد كل من الزوجين على أن يراجع نفسه وإصلاح أخطائه قبل أن تحدث شروخ لا يمكن إصلاحها في العلاقة الزوجية.
وقال إن الصراحة بين الزوجين يجب ألا تكون جارحة بحال من الأحوال، وكل زوج قادر على فعل ذلك وتقديره طبقا لمدى فهمه لشخصية الطرف الذي يعيش معه، وإلا سيكون الرفض وعدم تقبل تلك الصراحة هو الناتج الفعلي الذي يتم الحصول عليه، ويتحول عدم التفاهم لسبب رئيسي في فشل الصراحة في تحقيق أهدافها.


نتشرف بزيارتكم في منتدنا ومدونة الطبخ الأحترافي علي جوجل( طبخ الست مفيدة )
وشاهدوا احلي وصفات ونصائح الدبير المنزلي والعناية والجمال علي
قناة الست مفيدة علي اليوتيوب وكون اول المشتركين بالقناة ودوس علي الجرس يصلكم
اشعارات القناة
مع السلامة