مقبرة الحب... الإهانة!


الست مفيدة
مشاركة
مرحبا2


مشكلتي هي أنني زوجة منذ ست سنوات، ومنذ يوم زفافي افتعل زوجي المشاكل وأهانني أمام أهلي وكسر فرحتي، ولولا إلحاح أخي عليّ ما ذهبت معه، ولكني ذهبت وحاولت أن أرضيه بكافة الطرق، وتجاهلت إهانته لي، فقد كنت أحبه حبًّا جما لا أستطيع وصفه، وكنت أختلق له الأعذار، ويعلم الله كم تحملت معه من آلام الحياة، بل وحاولت التخفيف عنه، ولم أطلب منه يوما ما لا يستطيعه، وراعيت الله فيه، ولكن كنت أقابل ذلك بالإهانة، حاولت إفهامه كثيرًا بأن هذا يؤلمني، ولكن هيهات دائما يرى أنه صواب، وأنا على خطأ، حتى أصبحت أشعر أنني ليست زوجة تجل وتحترم، ولذلك قررت أن أقتل حبه في قلبي لأستعيد كرامتي، وفعلا أصبحت أواجهه بعيوبه دائما، ولا أرضى عن شيء يفعله، وأقلل من أهميته عندي..

ومشكلتي الآن أنني لم أعد أحبه ولا أطيقه ولكني لا أستطيع تركه، والسبب بناتي، أعلم أن بناتي أصبحن يشعرن بما يدور من صراع، وأراهن يعطفن عليّ ويحاولن أن يخففن عني ولم أرد لهن أن يتعذبن معي، أريد أن أتركه ولكنه يريد أن يعذبني.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

بسم الله والصلاة  والسلام على رسول الله، وبعد:

الإهانة، نعم، هي مقبرة الحب وليس الزواج كما يقول بعض فلاسفة الغرب، فلا يمكن أن تستقيم الحياة و الإهانة هي لغة الحديث بين طرفين.

حياكِ الله أختي الكريمة..

قلت في معرض الرد على استشارة سابقة أن لو كان كل المشاكل يكمن حلها من قبل الزوجين فقط، ما شرع الله تعالى تدخل الحكماء من أهل الزوجين، لا يكون هذا بالطبع مع بداية المشكلة أو مع كل مشكلة، لكن حين تتعقد الأمور، فلا نتركها لتزداد تعقيداً مما يعيق تنفيذ ما يمكن من حلول لتكون مُفعلة على أرض الواقع، ولا يأتي الحديث عنها في الوقت الضائع.

من واقع ما ذكرته في رسالتك فإن هذا الرجل بحاجة إلى علاج نفسي، فالتلذذ والاستمتاع بإهانة الآخرين دليل على الإحساس بالنقص وضعف الشخصية، وغفر الله لأخيكِ ويا ليته ما ألح عليكِ بالذهاب مع زوجك ليلة زفافك، وليته وقف على دلالة إهانته لكِ في يوم تكون كل فتاة ملكة متوجة، وليته انتبه لحاجته لهذا العلاج النفسي، لكنه انتبه لشيء واحد فقط، "كلام الناس" والقيل والقال، ليتم دفع الثمن بالقسط على ست سنوات.

عموماً، لم نصل للمرحلة التي نحسم فيها الأمور بالطلاق، فأمامنا مرحلة التحكيم كما ذكرت لكِ، انظري من في أهلك وأهله يتسم بالحكمة والنضج، وليكن هناك مجلس يضمكم جميعاً تطالبين فيه بحقوقك المعنوية والمادية وضمان حفظها وعدم تعديه عليكِ، واجعلي طلب ذهابه لمعالج نفسي يأتي في طيات الحديث من قبل أحد هؤلاء الحكماء، ولا بأس أن يكون الطلب موجهًا بذهابكما سوياً، كاقتراح منه ليحلل هذا المعالج شخصية كل منكما ويعالجه ويرشدكما لكيفية فهم واحتواء كل منكما للآخر.

إهانتك له ليست حلاً، واطلب منكِ التوقف عنها مهما بدا هذا صعباً عليكِ، فهي كالشرب من الماء المالح، كما أن ترفعك عن إهانته لكِ بعدم ردك عليها وتجاهلها وعدم الرد عليها بالمثل سيمنحك قوة واحترامًا لذاتك حين تكونين أنتِ الأقوى في التحكم في انفعالاتك، مع ما فيها من الإطاحة بهيبة الأب أمام بناته والتي يجب حفظها مهما كان سوء أفعاله معكِ، ولا شك أنه مطالب بذات الشيء، عسى أن يتحقق ذلك بعد تلقيه لهذا العلاج الذي أشرت إليه.

لا تهملي أمر التحكيم أو العلاج النفسي، ودعينا ننظر كيف ستكون النتيجة، أنا لا أخدرك ولا أثبطك عن المطالبة بحقوقك، أو القبول بهذه الجرعة اليومية من الإهانات، ولكنه الامتثال لأوامر الله تعالى باستفراغ الوسع في الأخذ بالأسباب ومنها التحكيم والعلاج.

إن لم يجد جديد، فلا تتخذي قرارًا آخر دون الرجوع إلى صفحة الاستشارات مرة أخرى..

أسال الله تعالى أن يربط على قلبك، ويبصرك بالحق، ويشرح صدرك له، ويعجل لكِ فرجه القريب.


نتشرف بزيارتكم في منتدنا ومدونة الطبخ الأحترافي علي جوجل( طبخ الست مفيدة )
وشاهدوا احلي وصفات ونصائح الدبير المنزلي والعناية والجمال علي
قناة الست مفيدة علي اليوتيوب وكون اول المشتركين بالقناة ودوس علي الجرس يصلكم
اشعارات القناة
مع السلامة