إذا أنجبنا أطفال آخرين ، فهل سيكون لديهم شلل دماغي؟
غالباً ما تتساءل الأسر التي أنجبت طفلاً لديه شلل دماغي عن إحتمالات انجاب
طفل آخر لديه شلل دماغي . والحقيقة هي أن لا أحد يستطيع أن يعرف إذا كانت
الولادات المستقبلية ستنتهي بأطفال طبيعيين أم بأطفال غير طبيعيين . فالحمل
والولادة عمليتان بالغتا التعقيد .
هل يجلس الطفل المشلول دماغياً بمفرده أم أنه بحاجة إلى تدريب ؟
يجلس الأطفال الطبيعيون بمفردهم ودون دعم عندما يبلغون الشهر التاسع أو
العاشر من العمر . ولكن مظاهر النمو المختلفة لا تتطور لدى الأطفال
المشلولين دماغياً في نفس الأوقات التي تتطور فيها لدى الأطفال الطبيعين .
فالتلف الدماغي يسبب خللاً في سرعة النمو وفي تطوره . وقد يتطلب تسريع
النمو لدى الطفل المشلول دماغياً تدخل اختصاصي العلاج الطبيعي والعلاج
الوظيفي . وفيما يتعلق بالجلوس على وجه التحديد ، يستخدم هؤلاء المعالجون
الأساليب العصبية التطورية .
هل الشلل الدماغي مرض؟
المرض هو انحراف عن الصحة ، وغالباً مايكون للمرض سبب محدد ويحدث فيه
اضطراب عضو من أعضاء الجسم . وذلك لايصف بدقة ما يحدث في الشلل الدماغي ،
فالشلل الدماغي حالة نعيق فيها الإضطرابات الحركية الإنسان ، وهي
الإضطرايات التي تنجم عن اضطرابات في الدماغ تتميز بعدم القابلية للتفاقم
مع
متى يجب تشخيص الشلل الدماغي؟
الأفضل أن يتم تشخيص الشلل الدماغي في مرحلة الرضاعة . ولأن التشخيص يعتمد
على عدة عوامل ولأنه لا يتوافر اختبار واحد لتشخيص الشلل الدماغي ، فإن
التشخيص غالباً مايحدث في وقت متأخر . وقد أشارت عدة دراسات إلى أن معظم
حالات الشلل الدماغي يتم تشخيصها رسمياً عندما يبلغ الطفل سنتين من العمر .
هل الطفل المشلول دماغياً معاق عقلياً ؟
الشلل الدماغي شيء والإعاقة العقلية شيء آخر . وعلى أي حال ، فثمة اعتقاد
بأن نصف الأطفال المشلولين لديهم إعاقة عقلية من المستوى البسيط . وبجه عام
، فإن استخدام اختبارات الذكاء المتداولة على نطاق واسع لتحديد معامل ذكاء
الطفل المشلول دماغياً كان ولايزال أمراً مثيراً للجدل .
ولايختلف الإختصاصيون على ضرورة استخدام عدة اختبارات وليس اختباراً واحداً
لتقييم ذكاء هؤلاء الأطفال . وأخيراً ، فمن الخطأ الإفتراض بإن الشلل
الدماغي الذي يتضمن ضعفاً حركياً أشد يعني ضعفاً عقلياً أشد . فبعض الأطفال
ذوي الإضطرابات الحركية الشديدة جداً ذكاؤهم طبيعي ذلك أن مراكز الدماغ
المؤولة عن الذكاء لديهم بقيت سليمة .
كيف يمكن تحسين الحياة الإجتماعية للشخص المشلول دماغياً ؟
على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذل في معظم الدول لتعديل الإتجاهات نحو
الأشخاص المعوقين فإنهم مازالوا يتعرضون لمستويات متباينة من الرفض والعزل
الإجتماعي . وذلك صحيح على وجه التحديد في الحالات التي تكون فيها إعاقة
الشخص شديدة . وعلى أي حال ، فإن المشاركة في الحياة الإجتماعية حق أساسي
وينبغي الإستمرار في بذل المزيد من الجهود لإتاحة الفرص لهم بالمشاركة في
الأنشطة الإجتماعية ، والترويحية ، والثقافية ، والرياضية ، وغيرها .
كيف سيكون ابني في المستقبل؟
التنبؤ بمستقبل الطفل المشلول دماغياً ليس أمراً سهلاً . فالقيود التي
سيعاني منها الطفل مستقبلاً تعتمد على وضعه الجسمي والعقلي العام . فهناك
أطفال سيحتاجون إلى درجات مختلفة من الرعاية طوال حياتهم ، وهناك آخرون
يصبحون راشدين معتمدين على أنفسهم .
ويستغرق الأمر في بعض الحالات عدة سنوات قبل أن تتضح القيود الوظيفية التي ستبقى مفروضة على الشخص .
هل يتمتع الأشخاص المشلولين دماغياً بشخصية معينة ؟
تشير معظم الدراسات إلى عدم وجود علاقة بين نوع الإعاقة الموجودة لدى الفرد
وبين نمط شخصيته وفيما يتعلق بالشلل الدماغي ، فليس هناك سيكولوجية خاصة
ترتبط به . فلكل شخص خصائصه المميزة والفروق بين الأشخاص المشلولين دماغياً
كبيرة .
هل سيصبح طفلي طبيعياً في يوما ما ؟
الحقيقة أن الشلل الدماغي حالة غير قابلة للشفاء . وهو في الوقت ذاته حالة
مستقرة بمعنى أن التلف الدماغي الذي حدث لدى الطفل يبقى على ماهو عليه .
وعلى الرغم من أن على أولياء الأمور أن لايفقدوا الأمل ، الا أن عليهم
أيضاً أن يتحلو بالواقعية . فالمهارات الحركية قد لا تصبح طبيعية أبداً
ولكن الطفل قد يستثمر قدراته الأخرى إلى أقصى درجة ممكنة .